منتديات عبدو بوسيف الثقافية
عِنْدما ينْبَجِسُ شُعاعُ الفِكْر يبْحَثُ عَنْ فَضاءات أرْحَب لـِ ينطَلِق بِلا قيود ، وعِنْدَما يَتوقُ الحرْفُ للإنْعِتاقِ يَثورُ في جوفِ مِحْبرةٍ مُعتّقه وينْسابُ فوقَ الأوراقِ بِدفْقِ شعورٍ مُختَلِف...لأصْداءِ الحرْفِ هُنا ترددات تعبُر آفاقَ الفِكْر ، فاجْعَل مِن صمْتِ حُروفِك لُغَةً  لِلحوار ، واتْرك الحرفَ يرسُم انِحناءات الشُعورِ المُتأرْجِحة بينَ الواقع والخيال
لوحاتٍ من الإبداع ... الخطوة الأولى نحو منتدياتنا
وتذكّروا بِأنّه بِحضورِكم  تَخْضرُّ الصَفَحات كما تُشرِقُ الصَباحات وتأتلِقُ المساءات



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات عبدو بوسيف الثقافية

شاطر | 
 

 راتب الزوجة .. هكذا يعكر المال صفو العلاقة الزوجية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسيف

avatar

بلدي : الجزائر
عمري : 53
جنسى : ذكر
مزاجي :
البرج : الحمل
مساهماتي : 3145
نقاطي : 30884
الوسام :
/ عفـواً إذا غـدت العروبـةَ نعجةً.
..وحمـاةُ أهليـها الكـرام ذئـابا.


مُساهمةموضوع: راتب الزوجة .. هكذا يعكر المال صفو العلاقة الزوجية   الإثنين 23 مارس 2015, 07:06

مما لاشك فيه أن مدونة الأسرة، جاءت لتؤسس ثقافة شرعية متجددة، وقانونية عصرية تمثلت في تغير الأدوار بين الرجل والمرأة داخل الأسرة، بعدما كنا نجد في السابق بأن المسؤولية المادية والمعنوية للأسرة كان يتحملها الرجل بمفرده، حيث أن المرأة شاركته هذه المسؤولية، وباشرت سوق الشغل والعمل، وساهمت بدخلها في تحسين الأوضاع المادية للبيت، ما دفع المشرع إلى التدخل لإقرار هذا النظام، اعترافا منه بالجهود والمساهمة التي تبذلها المرأة في تكوين الثروة الأسرية، 
"لكل واحد من الزوجين ذمة مـــالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، الاتفـاق على استثمارهـا وتوزيعها .
وعليه، فالمرأة تتمتع بذمة مالية مستقلة، ويمكن لها استثمـار أموالها لحسابها الخاص بكل حرية واختيار، عن طريق التجارة أو الصنـــاعة أو الفلاحة، وكل أنواع المعاملات المالية المشروعة، ويمكنها ادخار أموالها في اسمها الخاص، والتصرف فيها كيف شاءت بالبيع والشراء والإيجار، والهبة والصدقة وغيرها، دون أن يكـــــون للزوج حق التدخل في منعها أو تقييد حريتها بأي شكل من الأشكال، ويتمتع الزوج بالمقابل بالحق نفسه وليس لها أن تتدخل لمنعه أو تقييد حريته سواء بسواء واستثناء من القاعدة العامة المتمثلة في مبدأ فصل الذمة المالية، نجد المشرع أقر وأضاف قاعدة أخرى اختيارية، نصت عليها الفقرة الأولى من المـادة 49 تجيز للزوجين الاتفاق على تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيـام العلاقة الزوجية..
ورغم ما نصت عليه مدونة الأسرة محاولة منها إنهاء الخلاف الذي كان قائما في ظل مدونة الأحوال الشخصية واعترافها بالمرأة ومساهمتها المالية في الأسرة، فمازال الراتب محط صراع وخلافات أسرية قائمة قد تعصف في أحيان كثيرة بالأسرة برمتها،
حيث لا تتقبل الكثير من النساء العاملات أن يتصرف أزواجهن في راتبهن، كما يرفض الأزواج في المقابل أن يسمحوا لزوجاتهم بالخروج إلى العمل طوال اليوم دون الاستفادة من الراتب الشهري الذي تتقاضاه.
ويعتقد الزوج أنه حق من حقوقه مقابل "تنازله" عن حقوقه الزوجية بسبب غياب الزوجة عن البيت وإهمال بعض واجباتها المنزلية.
ويشكل الخلاف على راتب الزوجة أكبر المشاكل طرحا بالنسبة للمرأة العاملة بوصفه ما يزال سببا جوهريا في الخلافات الأسرية. فتذكر عدة سيدات تواجهن قضايا طلاق أو قضايا المطالبة بالرجوع إلى بيت الزوجية بأن الزوج يستولي على راتبها أو يجبرها على منحه جزء من الراتب الشهريّ، بل إن الأمر وصل بين العديد من الأزواج إلى ارتكاب جنح الضرب والجرح العمدي، الذي مارسه بعض الأزواج ضد الزوجة العاملة التي ترفض منحهم الراتب أو مخلفاتها المالية الكبيرة.
ومن بين الشهادات التي جمعناها من سيدات واجهن مشاكل الراتب، سيدة تعمل معلمة تمنح شهريا مبلغا ماليا لزوجها كمساعدة في مصاريف البيت وتمنحه دفتر الشيكات ليسحب ما يريد من مال، إلى غاية أن اختفى لمدة شهر بعد أن سحب كل رصيدها، واكتشفت أنه متزوج بأخرى، شابة ويعيش معها تحت سقف واحد. قصص كثيرة تجعل ردود الأفعال والأقوال متباينة بين مؤيد لأن يحظى الزوج بقسط من راتب الزوجة من باب التعاون على نفقات الأسرة ونبذ المجتمع كل زوجة عاملة لا تساعد زوجها على متطلبات الحياة الاقتصادية كالإيجار ومصاريف تدريس الأطفال ونفقات الأسرة الكبيرة خاصة إذا كان الزوج غير قادر على توفيرها من راتبه الشهري، وهناك من يعارض "تطاول" الزوج على راتب زوجته لأن الشريعة الإسلامية تفرض نفقة الزوجة على الزوج.

رأي الدين

يتم استدعاء الشرع واتخاذ الشروط الصحيحة لدراسة المسألة بعمق حتى لا يصبح الأمر مجرد محاولة لإرهاب الطرف الآخر، خاصة مع انزلاق البعض وراء الفتاوى في هذا الجدل، متصورين أن الأمر ببساطة بإنزال بعض الفتاوى أو الآراء يتم حسم المسألة، ويسود ذلك التناول في حين أننا بصدد أوضاع جديدة تماما ليس في العلاقة بين الرجل والمرأة فقط، ولكن في المنظومة الاجتماعية في حد ذاتها، والتي أصبح خروج المرأة للعمل في معظم مجتمعاتنا حقيقة واقعة يتعامل معها المجتمع كجزء من الحياة الزوجية، بحيث يبني الكثيرون حياتهم من حيث المبدأ على وجود هذه "الزوجة"الزوجة العاملة ومساهمتها في مصاريف الأسرة كعنصر فاعل وأساسي في الحياة الزوجية.
وبالتالي فالأمر خرج من بساطة الذمة المالية المستقلة للزوجة أو إذن الزوج لها وتنازله عن حقوقه إلى وضع شديد التركيب والتفاعل، ليبقى التوافق بين كلا الزوجين ومراعاتهما لمصحلة الأسرة هو الحل.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://boussifabdou.ahlamontada.com
 
راتب الزوجة .. هكذا يعكر المال صفو العلاقة الزوجية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عبدو بوسيف الثقافية :: 
القسم الديني والإجتماعي
 :: حواء
-
انتقل الى: